Normal
0
false
false
false
MicrosoftInternetExplorer4
/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Table Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt;
mso-para-margin:0in;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Times New Roman”;
mso-ansi-language:#0400;
mso-fareast-language:#0400;
mso-bidi-language:#0400;}
ليلى و الذئب
ليلى يا طفلة الحرية…. يا أملنا في مستقبلنا، يا برعم نمى ليلا بين أحراش البرية. ذهبت لزيارة جدتك المريضة في الغابة، و الغابة ملغمة بالذئاب و أنت عزلا فلا تذهبي يا غبية، لا قنبلة في يدك مختبئة و لا ظهرك الرقيق يحمل بندقية.
يا ليلى يا طفلة صغيرة ، بريئة كيف تذهبين لزيارة جدتك المريضة و تحملين سلتك المليئة بالفواكه و تمشين بكل أمان و حسن نية؟ ترفعين كرانيش ثوبك البنفسجي و تثنيها ، تترنمين بأغنية. هنيئة الدنيا و أيامها تنهمر منها النكات و التسلية. تغطين شعرك الأسود بقبعة معطفك الأحمر، الشمس تتخلل فروع الشجر فتحمر خدودك الوردية. ربما أنت يا ليلى مسكينة و معذورة، لا علمك أهلك الخوف من الآخرين و لا التشكيك في ابتسامات الآخرين الصفراء و لا كيف تتأهبين لهجمة الأنياب و المخالب التي تسيل دماء. لم يعلمك أهلك أن تضغطي زناد و لا أن تدخلي طلقة رصاص في فوهة بندقية و لا حتى أن تشتمين رائحة الذئاب أو سلالتهم من البشر أصحاب القلوب الحديد و العقول الحجرية. لا تعرفينهم و لا تميزينهم بل لعل ليس في علمك يا طفلة الحرية أن في الدنيا ذئاب…و ليست الدنيا كما علمك أهلك، و ما أطهر عقليتهم ، أن في الدنيا "فقط" زهور ، فراولة ، فراشات،و حمام يحلق في الآفاق السماوية.
كيف يا ليلى تتوجهين إلى كوخ جدتك. تطرقين الباب و تدخلين دون أن تستغربي لماذا ُترك الباب مفتوحا؟ لا تستغربين يا بريئة لأنك ببساطة لا توصدين الأبواب و لا تعرفين أن هناك من يغلق الأبواب بالأقفال الحديدية. كيف يا ليلى تدخلين الكوخ فتجدين منظر جدتك في فراشها مريبا،مخيفا فلا يساورك شك و لا تفزعين و لا تتراجعين خطوات للخلف و لا تكبين على وجهك يا نقيه، يا بريئة، بل و لا حتى يلفت نظرك الأنياب في زوايا الابتسامة ، بدلا من لثتها اللبنية؟ …للأسف يا ليلى كنت غبية…كنت غبية.
يا ليلى…….ألتهم الذئب جدتك و هي جدتنا جميعاً، ننتمي إليها جميعاً، فلا تتركيه يلتهمك أنت أيضاً مثلما ينهشنا نحن ايضاً يا نور عيني. يعز علي أن تكوني ضحية، كوني متيقظة ،نبيهة و ذكية. يا ليلى الذئب ألتهم جدتنا الحبيبة و أمتد في فراشها. انظري عيناه تشع حقد،شر و غل. كانت عينا جدتنا تنهمر شلالات طيبة و حنان. تأملي يداه المليئتين بالشعر،كانت يدا جدتنا لمسة رحمة و إذا ربتت على وجنتيك كانت بلسم بل كانت لمسة شفاء سحرية. كانت حكاياتها تجعل النوم ينهمر من يقظتنا فننام و نحلم أحلاما عسلية،الذئب يا ليلى يا جيلنا الجديد، أمتص منا، نحن، آبائك و أمهاتك العزم و القوى، أعجزنا حتى عن الضحك و القهقهة…الذئب صادر منا الإرادة …انظري إلينا جيل فاشل، يفشل إن خطط ، يدوخ إن نوى!
يا ليلى….. سأقطع عليك سيرك و اقفز من خلف الشجر فلا تفزعي.سأهمس في إذنك: يا ليلى لا تتعجلين بزيارة جدتك…فهي ما عادت مريضة بل في بطن الذئب محاصره مثل أي جارية مسبيه. تعالي عندي يا ليلى ، قلبي يؤلمني لحالها
























لحج نيوز/بقلم:سلوي يحيى الارياني -

تمهل لتسمع!!!…. قصة: سلوى الارياني
(الفشلنتـاريـــا)… من روائع القاصة: سلوى يحيى الارياني